مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

478

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » وحدّثنا أبو الدّنيا معمر المغربيّ ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كنت أرعى الغنم ، فإذا أنا بذئب على قارعة الطّريق ، فقلت له : ما تصنع ها هنا ؟ فقال لي : وأنت ما تصنع ها هنا ؟ قلت : أرعى الغنم ، قال لي : مرّ - أو قال ذا الطّريق - قل : فسقت الغنم ، فلمّا توسّط الذّئب الغنم إذا أنا بالذّئب قد شدّ على شاة فقتلها ، قال : فجئت حتّى أخذت بقفاه فذبحته وجعلته على يدي وجعلت أسوق الغنم ، فما سرت غير بعيد إذا أنا بثلاثة أملاك : جبرئيل وميكائيل وملك الموت عليهم السلام ، فلمّا رأوني قالوا : هذا محمّد بارك اللَّه فيه ، فاحتملوني وأضجعوني وشقّوا جوفي بسكِّين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتّى نقي من الدّم ، ثمّ ردّوا قلبي إلى موضعه وأمرّوا أيديهم إلى جوفي ، فالتحم الشّقّ بإذن اللَّه عزّ وجلّ ، فما أحسست بسكِّين ولا وجع ، قال : وخرجت أعدو إلى امِّي - يعني حليمة داية النّبيّ صلى الله عليه وآله - فقالت لي : أين الغنم ؟ فخبّرتها بالخبر ، فقالت : سوف يكون لك في الجنّة منزلة عظيمة . وحدّثنا أبو سعيد عبداللَّه بن محمّد بن عبدالوهّاب ، قال : ذكر أبو بكر محمّد بن الفتح الرّقيّ ؛ وأبو الحسن عليّ بن الحسين الأشكيّ أنّ السّلطان بمكّة لمّا بلغه خبر أبي الدّنيا تعرّض له ، وقال : لابدّ أن أخرجك معي إلى بغداد إلى حضرة أمير المؤمنين المقتدر ، فإنِّي أخشى أن يعتب عليَّ إن لم أخرجك ، فسأله الحاجّ من أهل المغرب وأهل المصر والشّام أن يعفيه ولا يُشخصه فإنّه شيخ ضعيف ولا يؤمن ما يحدث عليه ، فأعفاه . قال أبو سعيد : ولو أنِّي حضرت الموسم في تلك السّنة لشاهدته ، وخبره كان مستفيضاً شائعاً في الأمصار ، وكتب عنه هذه الأحاديث المصرّيون والشّاميّون والبغداديّون ومن سائر الأمصار ممّن حضر الموسم وبلغه خبر هذا الشّيخ ، وأحبّ أن يلقاه ويكتب عنه هذه الأحاديث ، نفعنا اللَّه وإيّاهم بها « 1 » .

--> ( 1 - 1 ) [ الأنوار النّعمانيّة : وهذا الرّجل ساكن في المغرب واسم بلده طنجه ] .